الشيخ محمد الدسوقي
122
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
قوله : ( وتكره الاستنابة مع القدرة على الذبح ) أي فإن كان لا يحسن الذبح أو لا يقدر عليه استناب من غير كراهة ويندب له أن يحضر عند نائبه . قوله : ( وندب للوارث إنفاذها ) أي إذا عينها مورثه قبل موته بغير النذر وإلا وجب عليه إنفاذها كما لو مات بعد ذبحها ، وإذا أنفذها الوارث فلا تجزئ عنه . قوله : ( حيث لا دين عليه ) أي على الميت ، أما إذا كان عليه دين يستغرقها فإنها تباع فيما عليه من الدين . قوله : ( وجمع أكل إلخ ) ظاهره أن الجمع بين الثلاثة أفضل من الصدقة جميعها وإن كان أشق على النفس وهذا هو المشهور ، وحديث أفضل العبادات أحمزها ليس كليا ، وقال عج : القول بأن التصدق بجميعها أفضل متجه إذ أفضل العبادات أحمزها أي أشقها على النفس . قوله : ( ولا يجب ) أي بناء على المعتمد من أنها لا تتعين إلا بالذبح ولا تتعين بالنذر ، وإذا عمل بالمندوب وذبح ذلك الولد مع أمه فحكم لحمه وجلده حكمها من جواز الأكل والتصدق والاهداء ، وندب الجمع بين الثلاثة ومنع البيع ، وإذا لم يعمل بالمندوب وأبقى ذلك الولد من غير ذبح لعام آخر صح أن يضحي به . قوله : ( وكره جز صوفها ) أي سواء جزه ليتصرف فيه أو لا خلافا لعبق حيث قيده بما إذا كان الجز ليتصرف فيه التصرف الممنوع وإلا جاز مطلقا ، ونسب ذلك لتت وح ورد عليه بأنه ليس فيهما ذلك . قوله : ( فإن نبت مثله للذبح أو نواه حين الاخذ لم يكره ) أي كما أنه لا يكره الجز إذا تضررت ببقاء الصوف لحر ونحوه . واعلم أن ظاهر منطوق المصنف ومفهومه سواء كانت الضحية منذورة أم لا وارتضاه عج وقيده بعض شيوخ الشيخ أحمد الزرقاني بغير المنذورة ، وأما المنذورة فيحرم جزها سواء نواه أم لا وارتضاه اللقاني قوله : ( ولم يكن لها ولد ) أي ولو لم يكن إلخ قوله : ( والانسان لا يعود ) أي يكره له العود على المعتمد . قوله : ( كما قال ابن حبيب ) الأولى كما قال ابن الحاجب لان ابن حبيب من المتقدمين فلا يشير المصنف للخلاف الواقع بينه وبين غيره بالتردد ، فالصواب أن المصنف أشار بالتردد لطريقة ابن رشد وطريقة ابن الحاجب ، وبيان ذلك أن الامام روى عنه إباحة أكل الكافر منها ثم رجع عنها إلى الكراهة وهي الأشهر فقال ابن رشد : اختلاف قولي مالك إذا لم يكن في عياله ، أما إن كان فيهم أو غشيهم وهم يأكلون فلا بأس به دون خلاف . وقال ابن الحاجب : الخلاف المروي عن الامام مطلق أي سواء كان في عياله أو بعث إليه ، وأما ابن حبيب فله قول آخر حاصله أنه لا خلاف بين قولي مالك فالقول بالكراهة محمول على ما إذا لم يكونوا في عياله وبعث إليهم ، والقول بالإباحة محمول على ما إذا كانوا في عياله انظر بن . قوله : ( لان شأن ذلك المباهاة ) أي وحينئذ فيخاف منه قصدها فإن تحقق قصدها بالتغالي حرم ، وإن تحقق من نفسه عدم قصدها ، وإنما قصد كثرة اللحم أو الاجر كان التغالي مندوبا للحديث فالصور ثلاث : خوف قصد المباهاة وقصدها بالفعل وتحقق عدم قصدها وهي جارية في التغالي فيها وفي زيادة عددها . قوله : ( وفعلها عن ميت ) فإن فعلت عنه وعن الميت لم يكره قاله عبق وفيه أن هذا غير صواب لأنهم قد عللوا كراهة فعلها عن الميت بعدم الوارد في ذلك ، وهذا شامل لصورة الافراد والتشريك ، وأيضا شروط التشريك